الشيخ عبد الواحد محمد بن الطواح

226

سبك المقال لفك العقال

وإني وإن عبّست دوني لطامع * إذا سحب عبّسن فالتمس السكبا لعل الرضى في ضمن سخطك كامن * فيا رب جدب عاد آخره خصبا [ ومن شعره ] « 1 » : حسبت عذارك لما بدا * يزيدك حسنا وهذا محال وأن العذار لليل بدا * لخدك يغرب شمس الجمال فإن كنت تحسبه عقربا * فما للعقارب إلا النعال [ وله في النسيب ] « 2 » : عزيز علينا أن يطاع عذول * ويسمع قال في هواه وقيل إذا الحب لم يتبع جميلا جماله * سلا عن هواه عروة وجميل وفت لك نفسي بالمودة حقبة * وما علمت أن الوفاء قليل ولكن رأت طلق المحيا جميلة * فأطمعها أن الفعال جميل وما كلمته التي هي « 3 » : تكلفه اللاحي « 4 » ولج العواذل * وما هو عن شرع الصبابة عادل إذا الحب أعطى العاذلين قياده * فما يدّعيه من هوى الغيد باطل فسلك فيها مسلك الأعارب ، والتحق بالأقدمين كجرير ، وذي الرّمة « 5 » ، والفرزدق « 6 » غير أن للمحدثين رقة ألفاظ ، وجزالة معان تسحر العقول .

--> ( 1 ) ما بين المعكفين زيادة من المحقق ، والأبيات من البحر المتقارب . ( 2 ) ما بين المعكفين زيادة من المحقق ، والأبيات من الطويل . ( 3 ) من الطويل . ( 4 ) في ( ب ) الأحاحي . ( 5 ) غيلان بن عقبة صاحب ميّة وخرقاء من مشاهير الشعراء نشأ في البادية ، وكان متشيعا للفرزدق على جرير لعصبية نسبية معروفة ، وغلبت على شعره مسحة البادية ، وصدق العاطفة ، وجزالة الألفاظ ، وغرابتها في أغراض الوصف والمديح والنسيب وكانت وفاته بالبادية عام 117 ه . ( 6 ) أبو فراس همام بن غالب التميمي الدارمي من أظهر فحول الشعر في العهد الأموي ، نشأ بالبصرة والبادية ، واتصل بولاة العراق يمدحهم ويهجوهم ثم رحل إلى دمشق يمدح الخلفاء وينال رفدهم وله مع جرير نقائض مشهورة ، ويذكر النقدة أن شعره ممتاز بخشونة الألفاظ ، ووعورة المعاني ، والميل إلى الفخر في هجائه ، والفحش في غزله ، توفي سنة 114 ه .